من أجل النهوض بحقوق العمال المهاجرين في جميع أنحاء الشرق الأوسط

Return to media Posted on Aug 28 2013

منذ أبريل الماضي، بدأت السعودية عفواً عن من أسمتهم “المهاجرين المخالفين” بهدف ترحيلهم ضمن خطة لتقليل نسبة العمالة الأجنبية بحجة خلق فرص عمل للمواطنين. وتجاوز عدد المرحلين عن البلاد حتى الآن الـ ٦٥٦ ألف إلا أنه من المتوقع أن يرتفع بشكل كبير قبل انتهاء مدة العفو في نوفمبر المقبل. وكانت السلطات السعودية قد تعهدت بالقيام بحملات للبحث عن أي مهاجرين بلا وثائق بهدف ترحيلهم على الرغم من أن الحملات التفتيشية لم تتوقف على مدار كل عام. وتستمر “الفترة التصحيحية” – كما أسمتها السلطات –  بتوجيه أصابع الاتهام للمهاجرين فيما يخص قضايا البطالة والجرائم.

هذا وعبر عدد من المهاجرين في السعودية عن قلقهم تجاه القوانين والطرق الجديدة التي تمارس ضدهم من أجل دفعهم على الرحيل حيث ترفض الشركات تجديد عقود العمل، بينما تماطل جهات أخرى في تحويل إقاماتهم. وتتفادى الكثير من الجهات توظيف المهاجرين باستثناء أعداد قليلة وبعقود قصيرة الأمد. وترجع هذه السياسات القسرية لخطة “النطاقات” التي أطلقتها الدولة قبل عامين لرفع نسبة المواطنين العاملين في القطاع الخاص. رغم ذلك، صرحت وزارة العمل بأن ٢٠٪ من الشركات الخاصة مازالت غير قادرة على تطبيق سياسة توطين الوظائف لأسباب من بينها عدم وجود كفاءات متخصصة بين المواطنين في مجالات معينة.

أما فيما يخص المهاجرين بلا وثائق، ترفض السلطات السعودية شملهم في فترة العفو المتاحة بحجة محاربة الإتجار بالبشر. وفي هذا النحو، صرحت السفارة البنغلاديشية عن وجود الآلاف من مواطنيها عالقين في السعودية لأنهم غير قادرين على الحصول على وثائق كما لا يُسمح لهم بالرحيل من غير تقديم وثائق تشير لوقت دخولهم إلى المملكة. وتعاقب السلطات في السعودية ضحايا التهريب بحبسهم وتغريمهم مما يجعل وضعهم أكثر صعوبة.

كما أكدت السفارة بأن أغلبية هؤلاء كانوا قد هربوا من ظلم أصحاب عملهم دون أخذ وثائقهم الشخصية فمن المتعارف في السعودية الاحتفاظ بجوازات العاملين الأجانب بيد رب العمل. وكانت السفارة قد أكدت للسلطات بأنه من الصعب على مواطنيها دخول المملكة كما يفعل آخرون من خلال اليمن، إلا أن هذا التأكيد لم يغير من الأمر شيئاً. من ناحية أخرى، يفتقد جهاز الهجرة في السعودية لأدلة قد تسهل خروج هؤلاء فمن وصل منهم قبل عام ٢٠٠٨ لا يمكنه إثبات دخوله من خلال البصمات لأن نظام البصمات لم يكن بعد قد دخل لجهاز الهجرة السعودي.

حتى الآن، صرفت السفارة البنغلاديشية أكثر من ٢٦٠ ألف جواز لمواطنيها في السعودية من أجل الرحيل خلال فترة العفو.

Arabic, Deportation

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

من أجل النهوض بحقوق العمال المهاجرين في جميع أنحاء الشرق الأوسط