من أجل النهوض بحقوق العمال المهاجرين في جميع أنحاء الشرق الأوسط

غرامات جديدة لأرباب العمل في السعودية

انشر Find us on Twitter Find us on Facebook Find us on ... Share this via email
Feb 1 2016

 

أعلنت وزارة العمل السعودية في أكتوبر الماضي عن حزمة عقوبات جديدة بحقّ مخالفي أنظمة العمل يُفترَض أنها "تهدف لتحسين أوضاع حقوق العمال". لكن هذه العقوبات التي يترجَم معظمها إلى غرامات مالية ستعود بالنفع على وزارة العمل أكثر ما تعود على العمال! وسوف يُعاقب بالسجن مَن يرتكب الانتهاكات الأخطر مثل الاتجار بالبشر، مع العلم أنه طيلة تاريخ طويل لم يسبق أن طُبِّقَت الأحكام فعلياً بحقِّ مواطنين سعوديين إلا فيما ندر، وأن غالبية قضايا الاتجار بالبشر التي وصلت إلى أروقة المحاكم السعودية تقتصر على التشغيل الجنسي بالإكراه، بعيداً عن أكثر الأشكال شيوعاً في المملكة كالعمل القسري وتبديل عقود العمل.

ففي العام الفائت حُكِم على مواطن سعودي واحد وتسعة أجانب بالسجن لمدة عشرة أعوام بتهمة الاتجار بالبشر وإجبار عاملات منازل بلا وثائق على العمل الجنسي وفقاً لإفادات 19 ضحية. وحتى إذا انعكست هذه الغرامات إيجاباً على أوضاع العمال المهاجرين، تبقى محدودة الأثر سواء كإجراء عقابي أو كخطوة وقائية رادعة.

  • تبلغ الغرامة على رب العمل 2000 ريال سعودي (530$) في حالة مصادرة جواز العامل أو عدم دفع راتبه.
  • 15 ألف ريال في حالة إجبار العامل على أداء مهمات ليست مدرجة في عقد عمله، أو على نفقته.
  • خمسة آلاف ريال في حالة عدم تزويد العامل بنسخة عن عقد عمله.
  • 25 ألف ريال في حالة إكراه العامل على العمل في ظروف جوية سيئة أو في بيئة خطرة.
  • تصل غرامة الشركات إلى 50 ألف ريال في حالة بيع تأشيرات الدخول للعمال الوافدين، وتصل إلى 45 ألف ريال في حالة توظيف وافد دون ترخيص.
  • وتُغرَّم مكاتب التوظيف والاستقدام بمبالغ تتراوح بين 10 آلاف إلى 20 ألف ريال.
  • وغرامة 5 آلاف ريال في حالة "إثبات" البلاغ الكاذب عن فرار عامل.

هكذا ستكون الغرامات مصدر ربح لوزارة العمل وليس للعمال. فلا التعويضات التي سيتلقونها ولا آليات التعويض واضحة بالنسبة لهم. وفي ظل انعدام معايير الرقابة على قطاعات عمل واسعة مثل العمالة المنزلية وقطاع الخدمات والشركات الصغيرة، لا توفر الوزارة سوى منافذ ضيقة يمكن للعمال أن يسلكوها للإبلاغ عن انتهاك حقوقهم. كبوابة مساند التي أطلقتها الوزارة من خلال موقعها الالكتروني لإطلاع العمال وأرباب العمل على أي أمر ما عدا حقوق كل منهما، إضافة إلى أن محدودية البوابة لا تقف عند هذا الحد: حيث أنها متاحة باللغتين الانكليزية والعربية فقط، وليس باللغة السائدة في أوساط معظم العمالة المنزلية، ناهيك عن أن العمال غالباً لا يعرفون بوجودها وخاصة أولئك المحرومين من استخدام الانترنت. ومن ناحية أخرى، تعليمات تقديم استمارة الشكوى مبهمة وليست متاحة لعمال المنازل الذين لا يحظون بمساعدة قانونية ولا تتوفر لهم الترجمة اللازمة لتعبئة معلومات وثائقهم الثبوتية.

ويتعين على السلطات السعودية فتح قنوات إضافية كافية وسهلة المنال للعمال كي يتقدموا بشكاواهم، التي سيتم البتّ بأمرها ضمن فترة زمنية محددة، دون اللجوء إلى معاقبتهم أو إنهاء صلاحية الإقامة. ونتيجة لكل ذلك يتحمل الكثير من العمال الوافدين الاستغلال خوفاً من فقدان عملهم والتعرض للترحيل.

وعلى أية حال، ترسم بعض التغييرات من جانب وزارة العمل إطاراً لعقود العمل التي يمكن أن تتضمن معلومات كل من رب العمل والعامل ومكان الإقامة والراتب ومدة التعاقد، وكل ما "يتم الاتفاق عليه من عوائد وتعويضات".

إضافة إلى ذلك، يُسمح لأرباب العمل بـ 180 يوماً إضافياً كـ "فترة اختبار" للعمال. ويُطلب منهم الحصول على موافقة خطية من العامل قبل نقل إقامته لكفيل آخر.

وفي حالات إنهاء عقود العمال، يكون رب العمل مسؤولاً عن العمال حتى نهاية مدة العقد، إلا إذا تقدم بأسباب مشروعة، لم يتم تحديد طبيعتها. وإذا اعتُبرت أسباب إنهاء العقد غير مشروعة يتوجب على رب العمل تعويض العامل بمبلغ يعادل أجر 15 يوماً عن كل سنة قضاها في الوظيفة.

ويحق للعامل الذي تعرضللفصل التعسفي الحصول على يوم مدفوع الأجر بالأسبوع خارج مكان عمله بحيث تتاح له فرصة البحث عن وظيفة أخرى، أو ما يعادل ثماني ساعات في الأسبوع.