من أجل النهوض بحقوق العمال المهاجرين في جميع أنحاء الشرق الأوسط

السعودية تحذر من نشر الإعلانات عن العاملات المنزليات

انشر Find us on Twitter Find us on Facebook Find us on ... Share this via email
Jun 28 2016

ورمضان يحفز تجارة التأشيرات في دول الخليج

 

في خطوة جديدة ولافتة أصدرت وزارة العمل السعودية بياناً تحذر فيه أرباب العمل من توظيف العمال والعاملات عبر قنوات وطرق غير شرعية، خاصة عبر الإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي. وقال محمد الفالح الوكيل المساعد بشؤون التفتيش إن هذا الشكل من التوظيف ينتهك قوانين العمل التي تلزم جميع أرباب العمل بالاستعانة بوكالات مرخصة في عمليات توظيف العمال والعاملات المنزليات. وطالب الفالح أرباب العمل بإبلاغ وزارة الإعلام عن إعلانات عرض أو طلب عاملات المنازل، موجهاً إياهم نحو "مساند" البوابة الرسمية لمتابعة شؤون العمالة المنزلية والتي كانت الوزارة قد أطلقتها على الشبكة إلى جانب الخط الساخن 19911 المخصص لـ "اتصال المواطنين بقسم العملاء في الوزارة" وتقديم ما لديهم من شكاوى أو استفسارات متعلقة بتوظيف عمال وعاملات المنازل.

برز دور وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأربع الماضية كساحة إتجار وتبادل العمالة المنزلية في دول مجلس التعاون الخليجي. وقد سبق لمنظمتنا أن نشرت مقالاً حول قيام بعض حسابات على انستغرام بـ "بيع" العمال (ما يسمى نقل أو تنازل عن التأشيرة) وتشهير حسابات أخرى بالعمال والعاملات الهاربات من أرباب عملهم ونشر أسمائهم مع الصور لتحريض الناس على إبلاغ السلطات عنهم. علاوة على استخدام أرباب العمل وسائل التواصل للتحكم بنقل العمالة المنزلية وقيمتها متجاوزين القوانين والإجراءات النظامية، ناهيكم عن أن اعتبار رسوم التوظيف بمثابة "استثمار" هو مفهوم سائد وراسخ في دول الخليج، ويستخدمه أرباب العمل دائماً لتسويغ "بيع وشراء" العمال بدلاً من اتباع القوانين التي يمكن أن تكلفهم مالاً أو وقتاً.

كما نشر موقعنا في شهر مارس (آذار) الفائت مقالاً آخر عن الوضعية الاحتكارية لوكالات التوظيف، وكيفية استخدام صفحات ومجموعات الفيسبوك كفضاءات تسويق للوظائف، متجاوزة للحدود ولقرارات حظر تصدير العمالة. حيث تضم بعض هذه الصفحات ما بين 9 آلاف و74 ألف عضو تتنوع مشاركاتهم لتتضمن مواضيع مثل نقل التأشيرات والعمل الجزئي والخادمات المشترَكات والخادمة المقيمة في منزل رب العمل والخادمة المقيمة خارجه.

هذا ويلجأ بعض أرباب العمل إلى تأجير عاملاتهم وعمالهم كسباً للمال، خصوصاً في أوقات الذروة من العام كموسم شهر رمضان. إضافة إلى أن العمال القادمين من الفيليبين وأندونيسيا، اللتان تحظران التوظيف في بعض دول الخليج، يسافرون إلى دولة خليجية مسموحة ثم "يُنقلون" بعدها إلى كفالة أرباب عمل في الإمارات العربية المتحدة والسعودية اللتان يسري عليهما الحظر. ليتعرض العمال المهاجرون بهذه الطريقة الملتوية من التوظيف إلى مزيد من الأخطار ورفع لمعدلات استغلالهم نظراً لعدم وجود اتفاق مسبق على شروط العمل قبيل مغادرتهم بلادهم.

ومع إطلالة شهر رمضان ارتفع الطلب على العمالة المنزلية، وسجلت رسوم الاستقدام ارتفاعاً بنسبة 20%، خاصة بطريقة الاستقدام عبر القنوات غير الشرعية، حيث يسعى أرباب العمل إلى نقل تأشيرات العمال المتوفرين بدل اتباع الإجراءات وانتظار فترة قدوم عمال جدد من الخارج والصبر على تكيفهم وتعلّمهم. ويعتبر شهر رمضان أيضاً موسم نشاط السوق السوداء والعمال غير الحائزين على وثائق رسمية وغيرهم من العمال والعاملات الذين "يؤجِّرهم" أرباب عملهم للعمل على أساس ساعيّ، حيث يبلغ أجر ساعة العمل حوالي 20 ريال، حسب أرقام نشرتها صحيفة الحياة قبل عامين تقريباً. وعدا عن لا شرعية هذه الممارسات فهي تعرِّض العمال لخطر السجن والترحيل.

ويذكر تقرير نشرته صحيفة الراي أن شهر رمضان ضاعف تكلفة نقل التأشيرة (التنازل عنها) في الكويت ليصل إلى 1400 دينار كويتي (4600$). وينقل التقرير عن أحد العاملين المخضرمين في مكاتب الاستقدام حديثه عن "تجار الإقامات" الذين يستقدمون الأيدي العاملة من الخارج قبل مواسم الذروة بتكلفة منخفضة وعبر وكلاء خارجيين ليستفيدوا من تشغيلها خلال شهر رمضان، وحتى عرضها على أكثر من رب عمل. حيث تبلغ رسوم استقدام العاملة المنزلية الواحدة ما بين 100-200 دينار كويتي لكنها "تباع" لاحقاً بمبلغ يتراوح بين 500 و650 دينار، وقد يصل إلى ما يقارب الثمانمائة دينار أحياناً.