لقد وصلت إلى المقالات الرئيسية

الطلاب المهاجرون تُركوا في وضع حرج في أكاديميات المنطقة الحرة بدبي

وعود تصريح العمل ووفرة فرص العمل الجزئي يغري الطلاب بدفع رسوم باهظة في جامعات ومعاهد المنطقة الحرة بدبي

في 5 أغسطس 2020

أثرت الجائحة على حياة العديد من العمال المهاجرين والشركات في جميع دول الخليج. والآن، هناك أعداد متزايدة من الطلبة المسجلين في المؤسسات التعليمية في مجمع دبي للمعرفة ومدينة دبي الأكاديمية الدولية، بما في ذلك جامعة مردوخ وأكاديمية نست للتعليم الإداري (NAME)، يكافحون من أجل دفع تكاليف سكنهم، وطعامهم، أو تذاكر السفر للعودة إلى بلدانهم. 

واشتكى طلاب، أغلبهم من جنوب أفريقيا، ممن تحدثت معهم Migrant-Rights.org، من أن الوعود التي قُطعت لهم من قِبل "استشاريي" التعليم في بلدانهم لم يتم الوفاء بها، ولكنهم ايضاً زعموا أن المؤسسات لم تقدم لهم أية إغاثة بشأن دفع رسوم التعليم أو رسوم السكن الطلابي، كما أنها لم تطمئن على أولئك الذين تقطعت بهم السبل من الطلاب أثناء الإغلاق. 

والترتيب مع هذه المؤسسات التعليمية، كما هو معلن بشكل بارز في نشراتها التعريفية، أن يدفع الطلاب، مقدماً، جزءً من رسومهم الدراسية ورسوم التأشيرة. وتسمح لهم التأشيرة بالعمل بدوام جزئي في المنطقة الحرة وسداد الرسوم في شكل أقساط خلال فترة الدراسة. 

إلا أن فقدان الوظائف والإغلاق الجزئي والكلي لبعض القطاعات حرم الطلاب من هذا الخيار وتركهم مثقلين بديون طائلة يصعب عليهم تسديديها. 

ولا يعيش غالبية الطلاب في الحرم الجامعي، واختاروا أماكن إقامة أرخص ثمناً وأكثر ازدحاماً إلى جانب العمال المهاجرين الآخرين في أماكن أخرى. كما اضطر كثيرون منهم إلى التخلف عنم دفع الإيجارات.  

وتبلغ الرسوم لثلاثة فصول دراسية في جامعة مردوخ 15,000 دولار أمريكي، فيما تبلغ رسوم بداية الدراسة في جامعة NAME حوالي 22,000 دولار أمريكي لبرنامج مدته أربعة أعوام، مع "مسار" الدارسة في بريطانيا، وهو ما قال عنه الطلبة أنه لم يتحقق قط. كما أنهم بعثوا صورة للمرافق وذكروا "أن هذه شقة في الطابق الثالث وبدون بنية تحتية."

وبحسب وثائق تم استعرضتها MR، فإنه بالإضافة إلى الرسوم الباهظة، فإن على الطلاب دفع الرسوم السنوية لتجديد التأشيرة وقيمتها 1100 دولار أمريكي لهذا المؤسسات التعليمية.  

وتتراكم المصروفات خلال الأسابيع الأولى من قدومهم بسبب عدم قدرتهم على العمل قبل صدور بطاقة هوية الإقامة، والتي يستغرق إصدارها نحو شهر أحياناً. 

وفي حين أن بعض الدورات تتطلب شهادة IELTS، فإن معظم الدورات الأخرى ليس لها معايير للقبول. وبحسب أحد الطلاب الذي قاموا بالتسجيل للدراسة في فبراير 2020، أي قبل شهر فقط من تفشي الجائحة في المنطقة، قال:" قمنا بدفع القسط الأول من الرسوم للاستشارات، وكذلك عمولة قدرها 1000 دولار أمريكي، برغم أن بعض أصدقائي لم يدفعوا هذه العمولة". 

"لن أحصل على عمل، ولا يمكنني العيش هنا وعلى أن أعود إلى بلدي ولكنني لا أمتلك المال لذلك". 

كان هذا تعليق أم شابة تركت عائلتها لمتابعة تعليمها للحصول على درجة علمية في دبي، اقترضت من البنك مبلغاً قدره 6000 دولار أمريكي بمعدل فائدة 15%، وبرغم عدم حصولها على الشهادة إلا أن لايزال يتعين عليها أن تسدد القرض عندما تعود إلى بلادها مما يتركها غارقة في الدين. 

وقال طالب آخر، دفع حتى الآن نحو 6500 دولار أمريكي إنه لا يمانع البقاء إذا ما كان بإمكانه العمل والدراسة، ولكن مع شح فرض العمل المتوافرة، فهو حالياً يفضل تأجيل تعليمه والعودة إلى بلاده. 

وتأثرت عائلات الطلاب التي أنفقت بالفعل مبالغ كبيرة من المال أو من مدخراتها على الرسوم الدراسية، والآن بعد تضررت سبل دخلها نفسها بسبب الأزمة، أصبحت غير قادرة على مساعدة أقربائها لإعالة أنفسهم في دبي أو تغطية تكاليف العودة إلى بلدانهم. 

وقبل الوصول، كان تفاعل الطلاب قليل، أو معدوم مع الجامعة أو الأكاديميات، ويقتصر تفاعلهم فقط على الاستشاريين. 

نشرت أحد الاستشارات مؤخراً قبل حوالي أسبوع التي كان يستخدمها بعض الطلاب، إعلاناً جديداً (أنظر الصورة) في بحثها عن متقدمين راغبين في الدراسة في دبي، بمعايير جذابة إلى درجة عدم التصديق، مثلاً بلا معايير اطلاقاً. كما أن هناك عدد من صفحات الفيس بوك التي تروج للدراسة في دبي، وجميعها تقدم شروطاً مشابهة للتسجيل. 

وكان أحد أهم العوامل التي تدفع الطلاب لاختيار التعليم في المنطقة الحرة بدبي، هي فرصة العمل أثناء الدراسة. ومع عدم توفر هذا العامل الآن، فهم غير قادرين على مواصلة دراستهم. 

 

(حاولت Migrant-Rights.org التواصل مع جامعة مردوخ و NAME للحصول على تعليق، لكنها لم تتلق أي رد.)