من أجل النهوض بحقوق العمال المهاجرين في جميع أنحاء الشرق الأوسط

ضغط مضاعف على العمالة المنزلية خلال رمضان. ما الذي يمكن فعله؟

انشر Find us on Twitter Find us on Facebook Find us on ... Share this via email
Jun 11 2016

 

في أحسن الأحوال، تتقاضى عاملات المنازل أجراً متدنياً وتبقين في عزلة شديدة بدون أية وسيلة تروِّحن بها عن أنفسهن.

يُسجِّل قطاع العمالة المنزلية في المملكة السعودية أعلى معدل ساعات عمل، حيث يصل عدد ساعات العمل إلى 63.7 ساعة أسبوعياً (2009). ولا تختلف الحال في قطر، حيث يصل معدل ساعات عمل العاملات المستقدمات مباشرة عن طريق أرباب الأُسَر إلى ستين ساعة في الأسبوع (2009). وحسب الأرقام الأحدث التي أوردتها منظمة العفو الدولية تصل ساعات عمل بعضهن إلى مائة ساعة أسبوعياً (2014).

ونظراً لعدم تحديد عدد معين لساعات العمل اليومي ينتفي من حيث الأساس مفهوم العمل الإضافي.

وحسب دراسة قامت بها منظمة العمل الدولية في عام 2005، كان قد وصل المعدل الأسبوعي لساعات عمل عاملات المنازل في البحرين إلى 108 ساعة، أي أعلى بقليل من معدلها في الكويت والإمارات العربية المتحدة (101، 105 ساعة، على التوالي).

أما في قطر، فلوحظ أن أعلى معدل لساعات العمل بين مختلف الفعاليات الاقتصادية قد تم تسجيله في أوساط "أرباب الأسر" حيث بلغ 57 ساعة عمل أسبوعياً.

مع حلول شهر رمضان تغدو المعاناة أشد!

تُقِرّ كلّ من وسائل الإعلام المحلية والحكومات، على حد سواء، بوطأة ضغط شهر رمضان على عاملات المنازل. ويقول الباحثون إن أعداد الخادمات الهاربات تصل إلى ذروتها الأعلى خلال رمضان بسبب إثقال كاهلهن بحجم كبير من العمل اليومي المتوجب عليهن إنجازه.

ويهرب عدد كبير من خدم وسائقي المنازل من أرباب عملهم خلال شهر رمضان نتيجة ضغط العمل الهائل حسب قول أحد كبار مسؤولي وزارة الداخلية القطرية.

"بعد التحقيقات التي أجريناها مع الخادمات والسائقين الهاربين من كفلائهم تبين لنا أن سوء المعاملة والعنف المنزلي ومشقة العمل الزائد في رمضان وعدم منحهم يوم عطلة هي غيضٌ من فيض الأسباب الجوهرية التي تدفع مُستَخدمي المنازل للهرب"، حسبما ذكر الكولونيل ناصر محمد السيد لوسائل الإعلام القطرية.

كما أن رمضان هو الشهر الذي تسجل فيه سفارات الدول المصدرة للعمالة المنزلية ارتفاعاً في أعداد العمال الهاربين من أرباب عملهم للخلاص من الظلم وسوء المعاملة.

ورغم هذا الإقرار الواسع بالإرهاق الزائد للعمال والعاملات وعدم منحهم أوقات راحة كافية طيلة شهر رمضان لم يتم اتخاذ أي إجراء يضمن، بل يؤسس، لنوع من العدالة في ممارسات العمل والتشغيل. حتى أنه ليس متاحاً لعاملات المنازل اللواتي يرزحن تحت وطأة الاستغلال والتعسف تغيير أرباب عملهن – وما من أمل لديهن للخلاص من سوء المعاملة إلا بالهرب وارتكاب ما تعتبره جميع حكومات دول الخليج العربي جريمة: "التغيب".

لذلك ما الذي يمكن فعله لضمان معاملةٍ عادلة ولائقة لعاملات المنازل؟ 

رب عمل مسلم & عاملة منزلية مسلمة رب عمل مسلم & عاملة منزلية غير مسلمة رب عمل غير مسلم & عاملة منزلية مسلمة
إقبل تخفيض ساعات العمل في رمضان حق للجميع، بمن فيهم المساعِدة المنزلية التي يحق لها الحصول على ساعتي راحة إضافيتين على الأقل. تغيير مواعيد تناول وجبات الطعام والروتين اليومي خلال شهر رمضان أمرٌ غير مألوف للمساعِدة المنزلية. تخفيض ساعات العمل في رمضان حق للجميع، بمن فيهم المساعِدة المنزلية التي يحق لها الحصول على ساعتي راحة إضافيتين على الأقل.
اضمن يوم عمل منظم يتضمن فترة راحة محددة بعد كل 3-4 ساعات. ساعات عمل محددة ومعقولة. كونها غير صائمة لا يعني أن من واجبها العمل لفترات أطول. فرصة لمناقشة وإيضاح الجوانب الثقافية والدينية المتعلقة برمضان والتغييرات المتوقعة في نظام عملها اليومي.
برمج يوم عطلتها وفترات راحتها بشكل واضح وتقيَّد بها. يوم عطلتها وفترات راحتها بشكل واضح وتقيَّد بها. يوم العطلة وفترات الراحة اليومية بما يناسب كليكما.
امنح الحق بالصلاة. وتلبية رغبتها بأداء صلاة التراويح في أحد المساجد القريبة. شرحاً وافياً لما يجوز أو لا يجوز فعله في رمضان، داخل المنزل وفي الأماكن العامة. الحق بأن تصلي. صلاة التراويح ليلاً من الشعائر الخاصة برمضان، والعديد من مساجد الأحياء تخصص قسماً للنساء لأدائها.
تذكَّـر اختلاف تقاليد رمضان تبعاً لاختلاف الثقافات. وتحدث مع مساعِدتك المنزلية حول دمج بعض تقاليد مجتمعها الرمضانية (كتنوع طعام الإفطار، مثلاً) بطقوس رمضان المتبعة هنا. إجراء التعديلات المناسبة على عملها اليومي وتغيير نظامه بأقصى قدر ممكن. اختلاف تقاليد رمضان تبعاً لاختلاف الثقافات. وتحدث مع مساعِدتك المنزلية حول دمج بعض تقاليد مجتمعها الرمضانية (كتنوع طعام الإفطار والسحور، مثلاً) بطقوس رمضان المتبعة هنا.