من أجل النهوض بحقوق العمال المهاجرين في جميع أنحاء الشرق الأوسط

About

يهدف موقع حقوق العمالة الأجنبية إلى تعزيز حقوق العمال المهاجرين في الشرق الأوسط، ورفع الوعي حول قضيتهم، وتشجيع العمل المجتمعي لمعالجة تدهور حقوق هؤلاء العمال، ومواجهة محاولات الإساءة لهم والحط من كرامتهم.

تأسست منظمة  Migrant-Rights.org، و التي تتخذ من دول مجلس التعاون الخليجي مقرا لها، عام 2007. و تهدف المنظمة إلى الدفاع عن حقوق العمال المهاجرين. كما تسعى إلى إحداث التغيير في المواقف والممارسات تجاه العمال الاجانب عبر مجموعة برامج متوفرة على منصتها الالكترونية. و تدير المنظمة عملها أيضاً من خلال حزمة من المشاريع المنجزة على أرض الواقع و كذلك عن طريق مبادرات شعبية تخدم اهدافها. كما تعمل على توثيق قصص المهاجرين و تشجيع النقاشات المحلية حول وضعية العمال الأجانب و سبل تحسينها.

القضية المركزية:

يمثل العمال الوافدون حوالي 50٪ من إجمالي عدد السكان في دول مجلس التعاون الخليجي. كما يشكل هؤلاء نحو 90٪ من إجمالي القوى العاملة في بعض الدول. و يتم توظيفهم في جل القطاعات و المناصب. لكن غالبية هؤلاء هم من ذوي الاجور المنخفضة، حيث يشتغلون في قطاعات البناء والزراعة والخدمة المنزلية.

في كثير من الأحيان يقع العمال المهاجرون ضحية الاستغلال و سوء المعاملة من قبل أصحاب العمل و ذلك بسبب غياب  القوانين التي تحكم توظيف العمالة الوافدة و تنظم إقامتهم أو بسبب ضعف هذه القوانين و عدم تطبيقها على أرض الواقع. و على الرغم من أن العديد من دول مجلس التعاون الخليجي قد قامت بسن سلسلة من التشريعات لإصلاح نظام الكفالة وقانون التوظيف و قوانين العمالة المنزلية إلا أن الالتزام بهذه التشريعات يظل متقلبا. كما يمثل عدم الاحتكام إلى القضاء أحد أبرز المشاكل التي تعاني منها العمالة الوافدة في المنطقة.

يعتبر التأخر في دفع الأجور أو عدم سدادها وساعات العمل الطويلة وظروف العمل غير الآمنة والقيود المفروضة على التنقل من أهم أشكال سوء المعاملة التي يتعرض لها العمال المهاجرون. و ترتبط العديد من هذه الانتهاكات بنظام الكفالة والنفوذ الجامح الذي يمارسه أرباب العمل على موظفيهم. و تعد الصعوبات التي يواجهها معظم العمال في تغيير أصحاب العمل من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الاستغلال و سوء المعاملة، حيث يجد العمال أنفسهم في مواجهة مباشرة مع شكل من أشكال عبودية العصر الحديث أو، في أحسن الأحوال، محرومين من أجورهم.

يلعب العمال المهاجرون دوراً فاعلاً و فريداً في دفع عجلة التنمية في المنطقة. و من الحقائق التي لا يمكن تجاهلها أنه لا يخلو منزل أو مؤسسة من خدمات العمالة الوافدة. و فضلاً عن مساهمتهم في تحقيق النمو الاقتصادي، يعتبر العمال المهاجرون جزءًا لا يتجزأ من نسيجنا المجتمعي. ومع ذلك غالبا ما يتم الاستخفاف بقدراتهم أو تجاهل مطالبهم  أو انتهاك حقوقهم الاساسية.

أهدافنا:

تسعى المنظمة إلى تعزيز الوعي بقضايا العمالة المهاجرة و دعم الحراك الاجتماعي من أجل كسر الصورة المقولبة حول استغلال العمال الوافدين في دول الخليج العربي. و يتم تحقيق هذه الأهداف من خلال:

فضح أساليب الإساءة وتغيير الروايات أحادية الجانب:  

يتعرض العمال المهاجرون للاستغلال بشكل ممنهج. إلا أن وسائل الإعلام المحلية في دول مجلس التعاون الخليجي غالباً ما تجعل مواطنيها يظهرون في موقع الضحية بينما يتحول المهاجرون إلى كبش فداء لجرائم العنف وقضايا الصحة العامة و مشاكل البطالة. مثل هذه المواقف المنحازة لا زالت شائعة في الخطاب الشعبي. و قد يؤدي نقص المعلومات حول هذه القضية إلى تفاقم الأوضاع.

نسعى إلى تسليط الضوء على المشاكل التي يواجهها العمال ضمن نظام الكفالة و الانظمة القانونية غير المنصفة و ذلك بالاعتماد على مقالات مستندة إلى ادلة واقعية و بيانات دقيقة، و كذلك من خلال دراسات نقدية للقوانين المعمول بها و مقالات الرأي و أساليب جمع بيانات علمية و منصات حوار تفاعلية. و تلقي تقاريرنا الضوء على القضايا الشائعة التي يواجهها العمال مع وكلاء التوظيف وأصحاب العمل والمؤسسات الحكومية في بلد المقصد. كما نهدف إلى فسح المجال أمام سرد قصص العمال المهاجرين و مشاركة تجربتهم بدءًا من اجراءات الاستقدام في بلدان المنشأ وصولا إلى عملية التوظيف في دول الخليج وعودتهم إلى ديارهم.

تساعد خارطة الانتهاكات المتوفرة على موقع المنظمة المواطن على معرفة مدى انتشار أشكال سوء المعاملة ضد العمال الوافدين و تحديد موقعها الجغرافي و مدى قربه من مقر سكناه.

طرح الحلول كإستراتجية تعتمدها المنظمة لإرساء واقع أفضل:

تسعى المنظمة من خلال الحملات التي تقوم بها إلى إصلاح القوانين التمييزية و غير العادلة التي تحكم التوظيف والإقامة و كذلك إلى دعم سبل حماية العمال المهاجرين وأسرهم. و تستمد تحاليلنا المكثفة للسياسات المحلية و مقترحاتنا الجديدة حول الإصلاحات الممكنة نجاعتها من خلال جملة الأبحاث الملهمة و المقابلات الحصرية التي يجريها فريقنا مع العمال وأصحاب العمل و وكلاء التوظيف.

يتم تفعيل مشاريعنا المنجزة على أرض الواقع ، و التي تندرج ضمن مبادرتي جسور و إنسانيات بالشراكة مع مؤسسات ناشطة في دول مجلس التعاون الخليجي وأرباب العمل والطلاب و وكالات التوظيف من أجل المساهمة في تحسين ظروف العمل للمهاجرين و بناء علاقة جيدة بين جميع الأطراف.

تفتح Migrant-Rights.org ابواب منصتها أمام جميع الأطراف سواء كانوا عمالا مهاجرين أو مواطنين أو ممثلين عن منظمات المجتمع المدني أو شركات خاصة أو هيئات حكومية أو صحفيين أو محامين. ندعوك للانضمام إلى شبكتنا!

كيف تمول المنظمة؟

تعتمد منظمة Migrant-Rights.org أساساً على المنح المقدمة من المؤسسات والتبرعات الفردية لضمان استمرارية نشاطها.