لقد وصلت إلى المقالات الرئيسية

كوفيد-19: يجب على دول الخليج اتخاذ خطوات حذرة لحماية العمال الوافدين

في 20 مارس 2020

سوف يتم تحديث هذا المنشور بانتظام

أكدت دولتان خليجيتان على الأقل، على وجود حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا بين عمال مقيمين في مجمعات المساكن العمالية الخاصة بهم. وقالت مصادر في البحرين أن إثنين من العمال الوافدين من العاملين في مجموعة المؤيد للمقاولات، تم تشخيصهما إيجاباً بالإصابة بالفيروس، وقد تمت محاصرة سكن إقامة العمال الذي يضم 800 عامل وإغلاقه على المقيمين فيه لمنع مخالطتهم بالعالم الخارجي.

وفي قطر، كشف بيان رسمي عن وجود إصابات بالفيروس بين وافدين مقيمين في أحد المجمعات السكنية. وبرغم أن البيان الرسمي لم يحدّد عمل المصابين، إلا أن الزيادة الكبيرة في الحالات المؤكد إصابتها بالمرض، من  24 شخص إلى 337 شخص ، يشير إلى تفشّي المرض في أحد مجمعات السكن العمالية.  

وحظرت عدة دول خليجية دخول مواطني عدد من الدول التي تستقدم منها العمالة، ونشرت بعدد من اللغات، منشورات توعوية تستهدف العمالة الوافدة لديها. إذ قامت هيئة تنظيم سوق العمل، على سبيل المثال بإرسال رسائل نصية، بعدة لغات حول الفيروس لجميع العمال الوافدين المسجلين في قاعدة بياناتها، ومثلها فعلت قطر أيضاً بإصدار رسائل نصية وفيديو بعدد من اللغات. 

إلا أنه لازال من غير المعروف إن كانت هناك خطوات إضافية قد اتخذت لتجنّب انتشار الفيروس بين مجتمعات العمال الموجودة حالياً في البلاد. 

ويعيش غالبية العمال الوافدين من ذوي الدخول المنخفضة في المنطقة، في أماكن مكتظة تفتقر للنظافة، في الوقت الذي يُوصَى فيه بالتباعد الاجتماعي كأفضل وسيلة لمحاصرة انتشار الفيروس، إلا أنه من الصعب تحقيق ذلك خصوصاً بين العمال من ذوي الياقات الزرقاء في المنطقة الذين يقيمون في غرف تضم 6 إلى 8 أشخاص في أفضل الأحوال. 

ويشار هنا إلى أن كثيراً من العمال يشتكون من مشكلات في الجهاز التنفسي بسبب أوضاعهم المعيشية بالإضافة إلى البيئة التي يعملون فيها. الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بمشكلات صحية حتى في أفضل الأحوال، وبالتالي يزيد من احتمالية انتشار الفيروس بينهم. 

وفيما يلي، خطوات يتوجب على دول الخليج اتخاذها من أجل حماية العمال المهاجرين والحد من انتشار الفيروس:

    • إلزام الشركات بمسئولية تعقيم أماكن إقامة العمال، وتوفير مواد السلامة لهم (مثل معقم اليد، المحارم الورقية، الصابون، الماء، الأقنعة الواقية)
      • وضع توصيات محددة لأصحاب العمل وجعلها في المتناول
      • التفتيش على مساكن العمال من أجل التأكد من تلبيتها للمعايير الصحية، وفتح خطوط اتصال ساخنة للعمال للإبلاغ عن الحالات المخالفة
      • تحديد الأماكن المكتظة، وتخفيف اكتظاظ أماكن إقامة العمال 
    • رفع مستوى الوعي بين العمال، وتطمينهم إلى أنهم لن يتعرضوا للترحيل أو فقدان عملهم في حال الإبلاغ عن اصابتهم بالمرض
      • ضمان دفع أجور العمال الوافدين غير القادرين على العمل سواء لسبب وضعهم في الحجر الاحترازي، أو لإصابتهم الفعلية بفيروس كورونا (كوفيد-19) 
      • ضمان وإبلاغ العمال المهاجرين غير النظاميين، بوضوح، أن بامكانهم الوصول إلى الخدمات الصحية دون خوف من العقوبة أو الترحيل
      • تقديم النصح بشأن التدابير الوقائية وإجراءات التبليغ، للعمال بلغاتهم المختلفة
    • إقامة مراكز للفحص سهل الوصول إليها للعمال الذي يشعرون بأعراض المرض 
    • إجراء الفحوصات في مراكز التوقيف والترحيل المعروفة بازدحامها بالنزلاء
    • ضمان توفير المواصلات والوصول إلى المناطق التي يقيم فيها العمال، حتى لا يشعر هؤلاء أنهم منقطعون عن العالم 
    • توفير معلومات شفافة ومنتظمة حول انتشار الفيروس 

     ولا تزال تداعيات الإصابة بالمرض غير معروفة على المدى الطويل، وعلى دول الخليج الالتزام بتوفير أية رعاية صحية أو علاج قد يحتاجه العمال في المستقبل.