من أجل النهوض بحقوق العمال المهاجرين في جميع أنحاء الشرق الأوسط

اتفاقية جديدة للعمالة المنزلية بين الهند والسعودية

انشر Find us on Twitter Find us on Facebook Find us on ... Share this via email
Jan 23 2015

بعد أكثر من عام من المفاوضات، قامت السلطات السعودية بإتمام عقد متفق عليه للعمالة المنزلية القادمة من الهند. ويأتي العقد بين حزمة اتفاقيات في شؤون العمل وقعت عليها الهند في بدايات ٢٠١٤ حيث يحدد العقد مجموعة من الحقوق والمسؤوليات لصاحب العمل والعامل.

من مميزات الاتفاقية استمرار شرط الضمان البنكي الذي يتطلب من أرباب العمل إيداع مبلغ ٢٥٠٠ دولار أمريكي لدى السفارة الهندية. الضمان يشمل عاملات المنازل فقط ويستعيده صاحب العمل في حالة إيفاء شروط العقد عند نهايته حيث يتم استخدام المبلغ للعاملة في حالة حرمانها من حقوقها او الإساءة لها. منذ ٢٠٠٧، استمرت الهند في التفاوض من أجل اتفاقيات بمتطلبات مشابهة من أجل عمالتها المهاجرة في دول الخليج.

وكانت الصحافة السعودية قد انتقدت شرط الضمان البنكي باعتباره عائق أمام استقدام العمالة المنزلية الهندية وهو ما اعترفت بها القنصلية الهندية في جدة حيث قلت طلبات الاستقدام بعد فرض هذا الشرط. وقد أعلنت السعودية عن توحيد مبالغ الاستقدام لتكون ٢٠٠٠ ريال سعودي وبتحديد ٢٧ من مكاتب الاستقدام المسموح لهم باستقدام العمالة المنزلية الهندية.

وتحدد الاتفاقية الجديدة حداً أدنى للأجور بمبلغ ١٥٠٠ ريال مع إيداع الأجور في الحسابات البنكية للعاملين بشكل شهري. الشرط الجديد يماثل الحد الأدنى المحدد في الاتفاقية الفلبينية البالغ ٤٠٠ دولار. وعلى الرغم من تحديد الحد الأدنى لأجور العمالة المنزلية في السعودية عند ٦٠٠-٨٠٠ دولار في ٢٠١٢، إلا أن هذا القرار لم يتم تطبيقه بعد بسبب ضعف آليات التشريع والتطبيق.

وقد أصدرت الحكومة السعودية بياناً قصيراً عن الاتفاقية واشتراطها أن تكون العمالة المستقدمة بلا سوابق إجرامية مع تدريبهم في مراكز متخصصة قبل قدومهم إلى المملكة "ليتعلموا تقاليد وعادات السعودية" ويتعرفوا على شروط العقد. بعد الاتفاقية الثنائية، سيتم توثيق كل عقود العمالة المنزلية من قبل غرفة التجارة والصناعة ووزارة الخارجية والسفارة أو القنصلية الهندية.

إصلاحات ناقصة

على الرغم من أهمية العقد المتفق عليه إلا أنه يفتقد لأمور مهمة مثل تحديد ساعات العمل اليومية. حالياً، تحدد القوانين السعودية ٨ ساعات من الراحة اليومية فقط مما يسمح باستغلال العاملات للعمل ١٦ ساعة يومياً. كما لا تضمن الاتفاقية حرية التنقل للعاملين خلال فترات الراحة أو ضمان طريقة لتواصلهم مع أهاليهم وسفاراتهم أو السلطات المحلية في حالة رغبتهم تقديم شكوى. آليات تطبيق العقد غير محددة في العقد الجديد.

ويأتي العقد الجديد ضمن اصلاحات عدة لقطاع العمل السعودي من خلال اتفاقيات ثنائية من بينها نيبال وأندونيسيا. في بدايات ٢٠١٤، رفضت السعودية شروط أندونيسيا لتوقيع اتفاقية ثنائية تخص العمالة المنزلية حيث تستمر أندونيسيا منعها استقدام عمالتها إلى السعودية منذ ٢٠١١. وقد رفضت السعودية شرط الحد الأدنى المقترح (١٢٠٠ للعاملات و١٥٠٠ للعمال). وعلى الرغم من تستر الطرفان على تفاصيل المفاوضات إلا أن الجانب الأندونيسي أكد على اشتراطه ساعات محددة للعمل والراحة.

كما منعت مناورات الجانب السعودي اتفاقية أخرى مع نيبال حيث رفضت السعودية حداً أدنى للأجور بـ ٣٠٠ دولار ومطالب بإنشاء مركز للعمالة المنزلية النيبالية مع ضمان إجازة سنوية وظروف عمل جيدة. خلال عام ٢٠١٤، قامت السفارة النيبالية بإنقاذ ٣٠٠ من العمالة المنزلية في السعودية بينما يعيش ٤٠ ألف من النيباليين بشكل غير نظامي في السعودية.

ولحقت الاتفاقية الثنائية مع الهند إعلان دول الخليج تراجعها عن مشروع العقد الموحد للعمالة المنزلية. على الرغم من اتفاق وزارة العمل على مجموعة من الشروط لعقد موحد يشمل كل العمالة المنزلية في المنطقة البالغة ٢.٤ مليون إلا أن المشروع لم ير النور. وفي تصريح لوزارة الداخلية الكويتية، قال مسؤول بأن مثل هذه الاتفاقيات ليست لها قيمة لأنها ليست بتشريعات محلية.

العام الماضي، أعلنت وزارة العمل السعودية عن خطط لإصدار ١٠٠ ألف تأشيرة للعمالة المنزلية الهندية خلال عام ٢٠١٥. هنالك حالياً ٥٠٠ ألف من العمالة المنزلية الهندية في المملكة، ١٠٪ منهم إناث، بينما يبلغ مجموع العمالة المنزلية في المملكة ١.٥ مليون من المهاجرين.