من أجل النهوض بحقوق العمال المهاجرين في جميع أنحاء الشرق الأوسط

استقدام العمالة المهاجرة في الخليج

تبدأ عملية استغلال العمال المهاجرين إلى دول الخليج العربي قبل أن تطأ أقدامهم أرض أي دولة منها، حيث يتعرض طالبو العمل قبل السفر لممارسات التلاعب بنوعية وظائفهم وابتزاز أموالهم من خلال تكليفهم برسوم إضافية، مما يجبرهم لاحقاً على قبول ظروف العمل الجائرة التي قد تصادفهم بعد السفر إلى بلدان العمل، مثل عدم تلقيهم أجورهم أو العمل في بيئة تؤدي إلى عزلهم أو تشكل خطراً عليهم.
تكشف الآلية التي يتم من خلالها تجميع وتوظيف العمال بدءاً من دولهم الأصلية عن مدى تفشي الفساد في أوساط قطاع التوظيف، بما في ذلك تواطؤ أرباب العمل والمسؤولين الحكوميين.

استقدام العمالة المهاجرة في الخليج

تبدأ عملية استغلال العمال المهاجرين إلى دول الخليج العربي قبل أن تطأ أقدامهم أرض أي دولة منها، حيث يتعرض طالبو العمل قبل السفر لممارسات التلاعب بنوعية وظائفهم وابتزاز أموالهم من خلال تكليفهم برسوم إضافية، مما يجبرهم لاحقاً على قبول ظروف العمل الجائرة التي قد تصادفهم بعد السفر إلى بلدان العمل، مثل عدم تلقيهم أجورهم أو العمل في بيئة تؤدي إلى عزلهم أو تشكل خطراً عليهم.
تكشف الآلية التي يتم من خلالها تجميع وتوظيف العمال بدءاً من دولهم الأصلية عن مدى تفشي الفساد في أوساط قطاع التوظيف، بما في ذلك تواطؤ أرباب العمل والمسؤولين الحكوميين.

التالي: لمحة عامة

رسوم توظيف باهظة ووعود كاذبة وعمالة مقيدة

لمحة عامة

لا يعرف المهاجر المتقدم للعمل دائماً ما يكفي من معلومات عن فرص العمل في دول الخليج، كما ليس دائماً يعرف أرباب وأصحاب العمل كيفية تجميع وتوظيف العمال في البلدان البعيدة عنهم. لذلك تبرز أهمية وجود وكالات وشركات التوظيف كرابط يلبي حاجة الطرفين، وتبرز معه الحاجة لتحسين أداء وكالات هذا القطاع بشكل جيد يضمن تحقيق أفضل النتائج لكلا الطرفين.

الابتزاز بالرسوم

تتقاضى وكالات التوظيف الرسوم من العمال تحت مسميات مختلفة مثل الفحوص الطبية وقبول الطلبات وتصديق الوثائق، وتكاليف ما قبل المغادرة من ثمن تذاكر الطيران وتكاليف السكن إلى التسجيل في التأمينات. ورغم تحديد عدد من البلدان للمبالغ التي يمكن تقاضيها من العمال (328$ في الهند وإلى فترة قريبة 716$ في نيبال) إلا أنهم في الواقع يدفعون رسوماً أعلى من ذلك بكثير.

تسعى الحكومات في الدول المصدِّرة للعمالة لحماية مواطنيها.

يدفع العمال المهاجرون في بنغلادش والهند ونيبال والفيليبين وسريلانكا لوكالات التوظيف رسوماً غير مشروعة تتراوح ما بين 400 – 1800$. ولا يتضمن هذا المبلغ ما يمكن أن يدفعه العمال للوكلاء الفرعيين أو الوسطاء والسماسرة الآخرين.

التالي: قصص من الأصل

قصص من الأصل

1.توظيف أم اتجار بالبشر؟

يعرف سكان القرى “منقذاً” يسمونه ببساطة الوكيل. يظهر هو ذاته على هيئة الغول في حكايا وأدبيات الهجرات العالمية، كوكيل توظيف فاسد يحتال على البسطاء ليحزمهم ويرسلهم إلى أراضٍ نائية مُوحشة.

إنما الحقيقة الكامنة هناك بين المَظهرين أنه لم يسعَ أحد لتنظيم عمل وكلاء التوظيف في نيبال. ويتداول الناس الحديثَ في الشوارع عن وجود صلات وثيقة تربط الوكلاء بالأوساط السياسية.

أما بلدان استقبال العمالة واستيرادها فاعتادت التملص من مسؤولياتها تجاه الحدِّ من الاتجار بالبشر. ورغم أنها معنية بالأمر مباشرة إلا أنها تعتبرها مشكلة تخص الدول المرسلة وحدها!

لقراءة المزيد>>

2.توظيف بالإكراه

رغم ظروف الهجرة المتزايدة السوء، تجد العائلات في أرياف أندونيسيا نفسها عاجزة عن تفادي إغواء إرسال بناتها اليافعات إلى منطقة الشرق الأوسط. إذ يجوب القرى آلاف الوكلاء الفرعيين والسماسرة غير المرخّصين بحثاً عن الأسر الضعيفة القابلة للتوظيف في الخارج. ويعمل هؤلاء السماسرة أو “الكشّافين الميدانيين” بشكل مخالف وغير رسمي بعكس التشالو “chalos” المسجلين لدى السلطات رسمياً.

بعد إجراء مقابلات مع بعض الأسر والمهاجرين العائدين توقفنا عند منزل دادانغ مختار، رئيس “مركز كاراوانغ للتضامن مع العمال المهاجرين”، في قرية باسركاليكي بمقاطعة كاراوانغ، حيث كان يستضيف جمعاً من الكشافين الميدانيين (الوكلاء الفرعيين) والمهاجرين العائدين (مثل سعدية) وعائلات بعض المهاجرين..

لقراءة المزيد>>

التالي: توصيات

توصيات

    ضمان حماية حقوق العمال المهاجرين، وضبط وكالات التوظيف وتنظيمها بشكل أفضل.
    تحقيق توازن بين حماية العمال المهاجرين وحقوق أرباب العمل. وطالما أنه سوف يستمر السماح لوكالات التوظيف بلعب دور أساسي في سوق العمالة، فالحل يكمن في تشجيع واستخدام وكالات توظيف أخلاقية وملتزمة تُعفي العمال من دفع أية مبالغ مقابل التوظيف وتمنع أرباب العمل من استعادة أية مبالغ على حساب العمال.

    1
    • توفير مصادر معلومات يمكن الوصول إليها بسهولة، بما فيها إتاحة الوصول لأنظمة تصنيف وكالات التوظيف بما يسمح لأرباب العمل اتخاذ قرارات واعية وأخلاقية.
    • نشر قوانين ونُظم التوظيف الحالية على نطاق واسع وفرض العمل بها. وصياغة مبادئ توجيهية لأفضل الممارسات بغية تعزيز التزام وكالات التوظيف أخلاقياً.
    • التعاون الوثيق مع البلدان المصدِّرة للعمالة لضمان ممارسات هجرة آمنة عبر الدول في عمليات التوظيف الجارية سواء بين القطاع الخاص والحكومات أو بين حكومات الدول.
    • التعاون مع المهاجرين ومنظمات المجتمع المدني لوضع مبادئ مسلكية ترسِّخ أسس العدالة واحترام حقوق العمال.

    على الدول الأصل مقاومة سلطة مكاتب الاستقدام، فرض القوانين الموجودة، والعمل تجاه نموذج يخدم حقوق العامل. مبادرات مثل تلك التي اتخذتها نيبال ضد تكاليف تذاكر السفر يجب دعمها.

    1
    • العمل على حملات توعوية عن الاستقدام والعمل في الخليج تتضمن القرى والمناطق النائية
    • تطوير منظومة لتقييم الاستقدام حتى يكون العامل واعياً بما قد يتعرض له
    • متابعة وتطبيق قوانين استقدام العمالة وما يتعلق بذلك من غرامات وتطوير آليات للمراقبة والمحاسبة
    • خلق بيئة قانونية جيدة تشجع الاستقدام الصحيح

    التبعات طويلة -الأمد لعمليات الاستقدام الخاطئة كثيرة ومكلفة. اتباع الطرق الصحيحة مثل عدم تحميل العامل أية تكاليف في الاستقدام واللجوء لمكاتب معتمدة ستضمن الوصول إلى عمالة قادرة على تأدية وظيفتها.

    1
    • ابحث عن المستقدم الصحيح: ارجع للمصادر الرسمية
    • اقرأ عن الحد الأدنى للأجور في الدول الأصل أو قم بحساب الحد الأدنى لمرتب جيد في دول التوظيف
    • تحدث مع المستقدمين الجدد وتأكد أن وظيفتهم عادلة