من أجل النهوض بحقوق العمال المهاجرين في جميع أنحاء الشرق الأوسط

ضحية تعذيبٍ هندية بانتظار العدالة في الكويت

انشر Find us on Twitter Find us on Facebook Find us on ... Share this via email

تنتشر ممارسات إساءة معاملة العمالة المهاجرة، وخصوصاً عاملات المنازل، في منطقة الخليج. و"تُحلّ" معظم هذه القضايا بدفع تسوية اسمية وإعادة الضحية إلى بلدها. ولكن يبدو في الأشهر الأخيرة أن مكتب النائب العام الكويتي أصبح الآن أكثر يقظةً بشأن قضايا الإتجار بالبشر. تحدّث Migrant-Rights.org إلى قضيتين حديثتين.

Dec 20 2017

بادما، البالغة من العمر ثلاثةً وأربعين عامًا من أندرا براديش، الهند، من الواصلات حديثًا إلى المأوى المؤقت للنساء في مدينة الكويت. ولكن صدمتها دامت خمس سنوات عرّضها فيها أصحاب العمل للأذى النفسي وللتعذيب اللاإنساني والاعتداء الجنسي مؤخرًا. وقد أخرجت مؤخرًا من مستشفى عدنان.

أتت بادما إلى الكويت أول مرةٍ عام 2010. وبعد شهرٍ تقريبًا، وضعت في بيتٍ لأداء الأعمال المنزلية. كانت تعمل دون أن تواجه الكثير من المشاكل إلى أن تُوفّي صاحب عملها عام 2012. وبعدها بقيت تعمل لدى أرملة الرجل، ومن ثم لدى زوجها الجديد وأطفاله.

ومنذ عام 2012، تعمل المرأة على مدار الساعة دون أن يسمح لها بمغادرة المنزل ولم تقبض أي راتب. حبس صاحبا عمل بادما المرأة في قبوٍ بمنطقة (أجالا) في الكويت، حيث كان الزوجان يعيشان مع ولدٍ عمره 17 عامًا وطفلين آخرين. ومنذ شهر سبتمبر من هذا العام، صُعّدت إساءة المعاملة من نفسيةٍ وعاطفيةٍ إلى بدنية. يحمل جسد العاملة علامات تعذيبٍ منذ عدة أسابيع. حيث رُكلت وضُربت واغتُصبت بقضبانٍ وحُرقت بشدةٍ في العديد من مناطق جسدها، بما فيها منطقة المهبل. وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، لم تكن على اتصال مع عائلتها في الوطن بمنطقة غرب جودفاري - لا أمها ولا زوجها ولا ابنتها التي كان عمرها 7 سنوات عندما غادرت.

وتقول في معرض حديثها إلى Migrant-Rights.org: "لم يُسمح لي أن أتحدث إلى أحدٍ في السنوات الخمس الأولى، فلم أكن على اتصالٍ بعائلتي. لم أتحدث إليهم من جديدٍ سوى مؤخرًا. ولم يعرفوا سبيلاً إلى الاتصال بي أيضًا".

لم تفصح عن تفاصيل إصاباتها المروعة وتعذيبها لأحد في الوطن سوى أمها.

وفي 13 نوفمبر، طلب منها الغلام البالغ من العمر 17 عامًا أن تغسل بنطاله الجينز بيديها. وحينها عثرت على مجموعة من المفاتيح في جيبه وحاولت فتح الباب الأمامي. ولحسن حظها استطاعت ذلك. أخذت ثوبي ساري معها وهرعت إلى خارج المنزل لتلمح سيارة أجرة.

وحين رأى الرجل ما بها من معاناةٍ أخذها إلى منزلٍ تعمل فيه فيليبينيتان. قدّمتا إليها الطعام لأنها كانت تعاني من سوء تغذية حادة، ثم أخذتاها إلى مستشفى عدنان بمساعدة صاحب عملهما. اتصل الطاقم الطبي بجمعية العمل الاجتماعية لمساعدة بادما.

حيث رُكلت وضُربت واغتُصبت بقضبانٍ وحُرقت بشدةٍ في العديد من مناطق جسدها، بما فيها منطقة المهبل.  

كان التعرّف على صاحب العمل مهمةً أخرى بحدّ ذاته. كانت تأشيرة الدخول قديمةً وباسم كفيلٍ كويتيٍ عجوزٍ لم تكن لديه فكرة عمّن هي.

وعلى هذا من الواضح أنها أُخذت للعمل لدى شخصٍ لم يكن كفيلها القانوني في انتهاكٍ للقوانين الكويتية.

وعندما أُخرجت بادما من المستشفى وأُخذت إلى المأوى، أخذها العاملون الاجتماعيون إلى المنطقة التي كانت تعمل فيها لتتعرف على منزل صاحب عملها والمعتدين عليها.

اعترف الزوجان والغلام كلّهم بجرائمهم. ويقبع الغلام ذو الـ17 عامًا والزوجان خلف القضبان بانتظار المحاكمة. رفعت المؤسسة الإنسانية للمساعدة القانونية قضيةً ضد أصحاب العمل.

"لقد أخذوني (أي العاملون الاجتماعيون) إلى المستشفى لتلقي العلاج والأدوية، ثم إلى المأوى، حيث أتناول طعامًا لائقًا. ولكني أريد أن أعود إلى الوطن. وذلك كل شيء".

ليست العاملة على علمٍ بأن القضية أصبحت في أدراج المحكمة وأن معذّبيها في السجن، وذلك لأن تهم التهريب والاعتداء الجنسي رفعت من قبل مكاتب النائب العام.

"إذا كان بوسعهم أن يسدّدوا مستحقاتي للسنوات الخمس التي عملت فيها، يمكنني العودة إلى الوطن وإلى ابنتي".