من أجل النهوض بحقوق العمال المهاجرين في جميع أنحاء الشرق الأوسط

جيكر: أفلام الفيديو في الخليج

انشر Find us on Twitter Find us on Facebook Find us on ... Share this via email
Aug 9 2015

في بداية هذا العام، قدمت مجموعة "تلفاز ١١" السعودية فيديو مصور بعنوان "أنا مافي خوف من كفيل" لحقق انتشاراً واسعاً في وقت قصير. نشاهد في الفيديو عمالاً آسيويين يغنون الراب متحدثين عما يتعرضون له من قبل الكفيل وعن الحياة اليومية داخل منشآت العمل.

يأتي هذا الفيديو ضمن موجة متصاعدة من أعمال الفيديو في منطقة الخليج. مؤخراً، أعلنت الفنانة الكويتية منيرة القديري عن مشروعها لجمع وترجمة هذه المقاطع الرائجة. قدمت منيرة بعض ما جمعته في عرض ضمن مهرجان شباك في لندن وهو مهرجان عربي للفن والثقافة نُظم في يوليو الماضي. من ضمن المقاطع، نجد أغنية الكفيل ومقاطع لمجموعة "شنو يعني" الكويتية وmisfitz comedy البحرينية.

وفي نقاش حول هذا النوع الفني الجديد، تحدثت منيرة عن رغبة محلية في مشاهدة مثل هذه الأعمال التي تختلف عما يشاهدونه بشكل معتاد من أفلام هوليوود والمسلسلات التلفازية.

تتمتع الكويت بتاريخ من الفن الساخر. في الثمانينات، شهد المسرح الكثير من الأعمال الساخرة واللاذعة في نقدها كما استخدم البعض شرائط الفيديو لتصوير مشاهد أو تعليقات سياسية يتداولها الناس بينهم. إلا أن مرحلة التسعينات كانت عصيبة في الكويت حيث وضعت حرب الخليج نهاية لهذه الثقافة.”

من جهتها، علقت الفنانة أمل خلف خلال النقاش: “كثيراً ما تدار الأمور بنظام الهرم المقلوب في الخليج، مثل خطط الاقتصاد الخماسية التي تخضع لأجندة الحكومات. من الجيد أن نرى وجهات نظر مختلفة في مقاطع الفيديو هذه واستخدام الناس للكوميديا والسخرية للتعبير عن أمور تهمهم.”

نجحت هذه الأعمال في الحصول على شعبية كبيرة لدرجة أن أصحابها تحصلوا على عروض لاعلانات مدفوعة يضمنونها في مقاطعهم. وقد علق أحد الحاضرون بقوله أن الإعلانات قد تهدد استقلالية أصحابها في المستقبل.

من بين المقاطع التي عرضتها منيرة لاحظنا أساليباً سوريالية: باتمان يدخل إلى جنازة أحدهم، تمساح يتحدث عن أخلاقيات من يحتلفون بالسنة الجديدة، ممسحة ودلو يحدثان الكفيل. نلاحظ في هذه الأعمال تعليقات نقدية عن الفساد والواسطة حيث نرى في عمل من أعمال مجموعة "شنو يعني" عضواً في لجنة تحكيم مهرجان فني يتحصل على رشوة مقابل اشراك فيلم سيء.

تقول منيرة أن هذه الأعمال فاجئتها: “حتى بالنسبة لي ككويتية، كانت السعودية غير مرئية، ثم شاهدت تلك الفيديوهات وأعطتني الأمل. كثيراً ما يرى الناس أن الخليج أرضاً جرداء ثقافياً لكن الواقع يؤكد النقيض.”

وتضيف منيرة أن ترجمة هذه المقاطع لا ينحصر على تقديمها لمتحدثي الإنجليزية فقط بل من أجل مشاهدين عرب قد لا يفهمون اللهجات الخليجية.

وكانت منيرة قد شاركت في معارض عدة في الخليج وأوروبا والولايات المتحدة والشرق الأدنى حيث أخرجت أفلاماً قصيرة تركز على الحزن والعزاء وعلاقات الجندر ضمن المحيط الاجتماعي في الخليج. أحد أفلامها "واويلاه" يبدو كفيديو متخيل لأغنية كويتية قديمة. كما سلطت منيرة الضوء على المهاجرين في الخليج من خلال فيلمها القصير "صابون" والذي تقوم فيه باقحام عمال نظافة وسائقين في مشاهد تدور داخل الفلل الفارهة للمسلسلات الخليجية.

وكان مهرجان لندن للفيلم قد قام بجهد ممتاز في تقديم فيديو "الكفيل" وغيره ضمن سياقه السياسي والاجتماعي للحديث عن صناع الأفلام الشباب في الخليج وما يقومون به من مسائلة ونقد للأوضاع من حولهم.