من أجل النهوض بحقوق العمال المهاجرين في جميع أنحاء الشرق الأوسط

الإمارات تعلن إصلاحات لقوانين العمل.. الكويت وقطر تتقدمان بصيغة عقود موحدة

انشر Find us on Twitter Find us on Facebook Find us on ... Share this via email
Jan 14 2016

أعلنت ثلاث من دول الخليج خلال الأسابيع القليلة الماضية عن إجراء إصلاحات تطال قوانين العمل وقواعده مع التركيز بشكل خاص على صيغة ومحتوى عقود التشغيل والعمالة.

إذ تعتبر مشكلة استبدال العقود واحدة من أهم المشاكل التي يواجهها العمال المهاجرون ذوي الدخول المتدنية، حيث يضمن لهم عقد ما قبل السفر الحصول على مجموعة من المزايا والتعويضات إنما لدى وصولهم إلى دول العمالة يطالبون بالتوقيع على عقود مخفّضة المزايا.

الإمارات العربية المتحدة

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت قطر أيضاً عن إصدار حزمة جديدة من قوانين العمل التي سوف تضمن وفقاً لبيان وزارة العمل "شفافية أكبر ووضوحاً ومراقبة أشد على شروط عقد العمل كما تضمن دخول كل من العامل ورب العمل بعلاقة طوعية تماماً".

وحسبما ورد في تقرير نشره أحد المواقع المحلية، فإن المرسوم الصادر يعني إرساء عقد عمل موحد من نوع جديد.

"المرسوم الوزاري 764 لعام 2015 حول عقود العمل المقبولة لدى الوزارة يؤكد على أن يُقدَّم للعامل عرض توظيف يتطابق مع صيغة العقد الموحد قبل توقيعه من العامل.

وكل تجديد للعقود المعمول بها مسبقاً يجب أن يعتمد على العقد الموحد الجديد الذي يتضمن، إلى جانب عرض التوظيف، شروطاً لا يمكن تغييرها أو تبديلها بدون موافقة وزارة العمل.

ولا يمكن إضافة بنود إلى أي عقد ما لم تكن متلائمة مع معايير وزارة العمل ومُصادق عليها من قِبلها".

كما يذكر تقرير لوكالة أسوشيتد فرانس برس أنه في ظل السياسات الجديدة، سيُطلب من العمال المحتملين التوقيع على عرض عمل نموذجي (ستاندرد) في بلدانهم ليحصل بعدها على موافقة الوزارة قبل إصدار تصريح السماح بالعمل. ويتم تسجيل العقد واعتباره ساري المفعول قانونياً حال وصول العامل إلى بلد التوظيف، ولا يسمح بإجراء أي تغيير عليه إلا إذا كان التغيير يتعلق بفوائد إضافية يوافق عليها العامل.

وإضافة إلى إلزامية العقد سوف يتضمن كذلك تحديد أوقات الإجازات وعطل الأعياد وتعويضات نهاية الخدمة.

الكويت

وأقرت الكويت أيضاً صيغة عقد عمل موحد. فبعد سنّ قانون جديد ينظم شؤون العمالة المحلية في يونيو الماضي أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل صيغة عقد عمل قياسي خاص بالعمالة الوافدة. وكانت الهيئة العامة للقوى العاملة قد أعدت مسودة العقد وصادقت عليها الوزارة بما يتوافق ويراعي مواد قانون العمل الكويتي رقم 6/2010، خاصة مع المادة 28 التي تتعلق بتاريخ بدء العمل ومدته وطبيعة العمل والأجور التي ترد في العقود. وذكر مسؤولون كويتيون أن صيغة العقد قد خضعت للمراجعة من قِبل غرفتي التجارة والصناعة واتحاد نقابات عمال الكويت والاتحادات المصرفية والصناعية والفندقية ولجنة الشباب في الهيئة العامة للقوى العاملة.

كما أن العقد سيكون ملزماً للطرفين ويتضمن تحديد أوقات الإجازات وعطل الأعياد وتعويضات نهاية الخدمة. ويترك الحرية للطرفين في إضافة ما يتفقان عليه على ألا تتعارض مع نصوص القوانين المعمول بها. ويعتقد المدير بالوكالة في الهيئة العامة للقوى العاملة أن اعتماد صيغة العقد الجديدة ستخفّض "النزاعات العمالية" كثيراً.

إلى جانب ذلك تم تعميم صيغة العقد الجديد على سفارات الدول الأجنبية في الكويت ليصار إلى ترجمته ووضعه في متناول المهاجرين. وستعقد الوزارة لقاءات مع ممثلي هذه السفارات "لشرح الهدف من القانون" الذي يتعين أن تلتزم به كافة الوكالات.

قطر

تطلق قطر في مطلع هذا العام منظومة الكترونية تتضمن نسخة عن عقد العمل، للتغلب على مشكلة استبدال العقود.

ووفقاً لتصريحات أحد المسؤولين القطريين فسيكون بمقدور العمال الدخول إلى أحد المواقع الحكومية والاطلاع على عقود عملهم بمجرد إدخال معلوماتهم الشخصية مثل الاسم أو الهوية أو رقم بطاقة الائتمان.

وستكون هذه الخدمة متوفرة بعشر لغات بما فيها النيبالية والأوردية، فاسحة بذلك المجال للعمال بالدخول إلى المواقع الرسمية القطرية.

ولكن هذا النظام لا يعني أن العقود تكتسب صفة الإلزام، مما يعيد إثارة الشكوك حول جدية قطر ومدى التزامها بإصلاح نظام الكفالة وتحسين معايير العمل على أراضيها، رغم تقديم الموعد النهائي لـ نظام حماية الأجور المقترح.