من أجل النهوض بحقوق العمال المهاجرين في جميع أنحاء الشرق الأوسط

السعودية: فترة سماح لمدة 90 يوماً لتسوية أوضاع العمالة الأجنبية المخالفة

انشر Find us on Twitter Find us on Facebook Find us on ... Share this via email
Apr 4 2017

 أعلنت المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي عن فترة عفو تسمح للعمال الأجانب المخالفين بتسوية أوضاعهم بدءاً من 29 مارس، حيث ستتيح هذه المهلة للعمّال الأجانب غير الموثقين طريقاً لتجنّب الغرامات والعقوبات المترتبة على انتهاك قانون الإقامة، وقوانين العمل، وأمن الحدود.

وبحسب المديرية العامّة للجوازات في المملكة، فإن المتقدمين للاستفادة من هذا العفو لن يتم إدراجهم على القائمة السوداء للمحظورين من دخول المملكة، كما سرت العادة في السابق، حيث كان يتم ترحيلهم بعد أخذ بصماتهم ومنعهم من دخول المملكة مجدداً.

وتشمل المهلة الفئات التالية:

  • العمّال الذين تجاوزوا فترة الإقامة المحدّدة في تأشيرتهم.
  • أصحاب الإقامة المنتهية
  • من عليه بلاغ تغيّب عن العمل (هروب من العمل)
  • العمّال الوافدين الذين جاؤوا إلى السعودية بناءً على إذن عمل، ولكنهم لم يحصلوا على بطاقة الإقامة في غضون 90 يوماً من وصولهم*
  • الوافدون الذين أتوا بناء على تأشيرة حج أو عمرة، وبقوا بعد انتهائها

*  يعتبر أصحاب العمل مسؤولين عن الحصول على الإقامة لموظفيهم، ولكن لم تشمل المهلات المماثلة السابقة أي إجراءات لمعاقبة أصحاب العمل الذين لم يلتزموا بهذه المسؤولية، ومن المستبعد كذلك أن تشمل المهلة الجديدة أي إجراءات من هذا النوع.

ولا تقدم هذه المهلة أي حلّ للعمّال الذين يتطلعون إلى حل شكاويهم بخصوص عدم تسديد أتعابهم جزئياً أو كلياً، وهو ما زال موضوعاً شائكاً بالرغم من العمل بـ "نظام حماية الأجور"؛ حيث تضطر العمالة في حالات عديدة إلى الهروب أو محاولة مغادرة المملكة بعد تعرّضها للاستغلال من قبل أصحاب العمل، ما يترك ثغرة في مختلف فترات السماح من هذا النوع في الخليج، أي أنها لا تتعدى كونها "حلاً شكلياً" لمشاكل الهجرة والعمالة الوافدة التي تحتاج إصلاحات حقيقية، ولو أن هذه المهلات بالتأكيد تعتبر خطوة مرحب بها في أوساط العمّال الذين يعانون من أوضاع عالقة (أي مشاكل قانونية جدّية تجعلهم معرضين لخطر التوقيف، والتغريم، وغيرها من الإجراءات الجزائية في حال حاولوا مغادرة البلاد). وتكون برامج العفو المشابهة في معظم الحالات متبوعة بتشديد الرقابة على العمالة الوافدة، وتندرج في سياق دورة أكبر من الاستغلال المتأصل الذي يعزى إلى ضعف الحماية القانونية وعدم تطبيق القانون بالشكل الكافي.

 

ملصق الحملة الذي نشرته إدارة الجوازات عبر حسابها على تويتر @AljawazatKSA

ملصق الحملة الذي نشرته إدارة الجوازات عبر حسابها على تويتر @AljawazatKSA

ويعتبر اسم الحملة بحد ذاته مثاراً للجدل (#وطن_بلا_مخالف)، إذ يعطي انطباعاً بأنها حملة من أجل "طرد المخالفين"، الأمر الذي يجعل هذه الفئة من الوافدين تبدو وكأنها متهمة بارتكاب "جريمة" لمجرّد انتهاك قانون الدخول والإقامة، ويصوّر المهلة على أنها بادرة عفو كريمة من المملكة بدلاً من كونها إجراءً لا بد منه لمعالجة ثغرات نظام العمل والهجرة السعودي.

ويبدو بأن هذه المهلة أتت بهدف التعامل مع ثغرة معيّنة بحد ذاتها، وهي سعي السعودية إلى إيجاد حلٍ لآلاف العمّال الوافدين الذين يعانون من أوضاع عالقة، والذين ينتظرون أجورهم منذ أشهر وقد يرون في هذه المهلة الحل الوحيد الممكن، لدرجة أنّه من المرجح أن يتنازلوا عن المطالبة بأجورهم بعد سلسلة من الوعود الواهية الصادرة عن عمالقة النفط السعوديين والمملكة ذاتها، حتّى أن بعضهم يعتقد بأنّهم لن يحصلوا على أجورهم.

وبحسب إحصائيات حكومية، فقد استفاد ما يزيد عن 2.5 مليون من العمال الأجانب من العفو السابق الذي امتد من أبريل إلى نوفمبر 2013، والذي تبعه تشديد في الرقابة على العمالة الوافدة ما أدّى بالتالي إلى ترحيل أكثر من 800 ألف من الوافدين.

ونحن في موقع حقوق العمالة الأجنبية ندعو الراغبين بالاستفادة من المهلة إلى التواصل مع سفارات بلادهم للحصول على الإرشادات اللازمة.

(ورد ذكر المهلة على صفحة المديرية العامة للجوازات في السعودية على ’تويتر‘: @AljawazatKS)